الدوبامين والإدمان شرح للعلاقة الطبية بينهما

الدوبامين والإدمان يرتبطان بنظام المكافأة بالمخ، فكيف يتحول طلب السعادة لاعتماد قهري؟ وما طرق استعادة توازن الدوبامين طبيعياً؟ اكتشف الحقيقة الطبية الآن.

أ/ أمنية أنور د/ عمرو حسين

كتب بقلم أ/ أمنية أنور مراجعة طبية بواسطة د/ عمرو حسين استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان (المدير الفني)

الدوبامين والإدمان شرح للعلاقة الطبية بينهما

الدوبامين والإدمان بينهم علاقة ثنائية إرتبطت في أذهان الكثيرين كلاهما يؤثر في الأخر ، حيث يعتقد الكثيرين أن نقص إفراز هرمون الدوبامين يؤدي إلى الإدمان ، حيث أن نقص هرمون الدوبامين يؤدي إلى تعكر المزاج والشعور بالضيق أما زيادته فيعطي الشعور بالنشوة والسعادة ، لذلك يعتقد البعض أن الدوبامين والإدمان بينهم علاقة طردية وهو سبب رئيسي للإدمان وسوف نتعرف أكثر على هذه العلاقة عبر هذا المقال.

ما هو هرمون الدوبامين؟

يعتقد الكثيرين أن الدوبامين هو عبارة عن مادة كيميائية تؤثر في المخ وذلك نظراً لتأثيره على الشعور بالنشوة والسعادة ، لكنه عبارة عن مجموعة من الناقلات العصبية التي تعزز الأحاسيس والسلوكيات عن طريق ربط الأشياء التي تجعلك تشعر بالسعادة سويًا مما يؤدي إلى الرغبة في تكرارها ، وليس الدوبامين وحده المسؤول عن ذلك بل هناك بعض الناقلات العصبية مثل: الإندروفين ، الأوكسيتوسين ، السيروتونين.

العلاقة بين الدوبامين والإدمان؟

لا يُدمن الأشخاص الدوبامين لكنهم يدمنون المواد المخدرة أو حتى السلوكيات التي تؤدي إلى زيادة مستواه بالمخ مما يزيد من الشعور بالسعادة والنشوة ، مما يؤدي إلى الاعتياد وعدم القدرة على العيش دون الحصول على هذا القدر من النشوة،

بسبب إعتماد مستقبلات المخ على كمية كبيرة من الدوبامين وهذا هو السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى الإدمان ، لكن عند التوقف عن تناول المادة المخدرة أو فعل السلوك المعتاد تعود مستويات الدوبامين إلى طبيعتها مما يؤدي إلى صعوبة التكيف مع الوضع وهذا ما يؤدي إلى ظهور الأعراض الإنسحابية.

علاقة الدوبامين والسيروتونين

كل من الدوبامين والسيروتونين من الناقلات العصبية التي لا تعمل بصورة مستقلة بل هناك تفاعل بينهم مما يؤثر على توازن الجسم ، لذلك إنخفاض مستوى هرمون السيروتونين يؤدي إلى زيادة هرمون الدوبامين،

والذي يزيد من السلوك الإندفاعي للشخص بسبب البحث عن المكافأة ، بينما يقمع هرمون السيروتونين السلوك الإندفاعي ، كذلك المستويات المنخفضة من هرمون الدوبامين يزيد من الشعور بالجوع على العكس من هرمون السيروتونين الذي يقمع الشهية.

قياس الدوبامين

لا يوجد إختبار معين أو طريقة موثوق فيها تُساعد في قياس نسب الدوبامين بالجسم ، لكن يلجأ الطبيب في التشخيص إلى التعرف على الأعراض ونمط الحياة ، والتاريخ الطبي للشخص والتعرف على تناوله للمخدرات من عدمه.

متى يحدث زيادة الدوبامين في المخ؟

يحدث زيادة في الدوبامين عند تناول المخدرات وعند الدخول في علاقة عاطفية جديدة ، وعند تناول البروتينات، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة خاصة الرياضة الهوائية وعند النوم لعدد ساعات كافي.

عند التعرض لأشعة الشمس وسماع مقطوعات موسيقية وممارسة رياضة اليوجا والتأمل ، كل هذه الأشياء ترفع من مستوى هرمون الدوبامين بصورة طبيعية دون الدخول في مشكلات صحية.

هل يوجد ما يُسمي حبوب الدوبامين؟

نعم هناك دواء دوبامين يُباع تحت الإسم التجاري انتروبين ويُعالج حالات إنخفاض ضغط الدم والسكتات القلبية ، لكن يجب تناوله تحت إشراف طبي.

القهوة والدوبامين

يؤدي تناول القهوة إلى زيادة مستوى هرمون الدوبامين بالجسم مما يزيد من الشعور بالسعادة والراحة ، لذلك مع مرور الوقت يصبح التوقف عن تناول القهوة أمر مزعج وصعب للغاية وقد يؤدي إلى إنخفاض في الطاقة وظهور بعض الأعراض الإنسحابية.

الدوبامين والاكتئاب

هناك علاقة مباشرة ما بين كميات الدوبامين بالجسم وما بين الإصابة بالاكتئاب وذلك لأنه يلعب دوراً كبيراً في التحكم بالمهارات الحركية والإستجابات العاطفية ، حيث أن هناك مراكز بالمخ تتأثر مستويات الدوبامين ويؤثر على الحالة المزاجية العامة ، لذلك إنخفاض مستوى إنتاجه بالمخ يؤدي إلى الإصابة بالإكتئاب.

الدوبامين والحب

عند الدخول في علاقة عاطفية يحدث زيادة في مستوى الدوبامين ويتعامل المخ مع الحب مثل تعامله مع المخدرات ، لذلك تشعر أنك لا تستطيع البعد عن الحبيب فهو أصبح كالماء والهواء وأصبحت الحالة المزاجية لك ترتبط بوجوده معك.

لماذا أتوقف إلى الدوبامين؟

قد تشعر أنك بحاجة إلى الدوبامين نتيجة الحاجة إلى الشعور بالسعادة والمكافأة لذلك تلجأ إلى وسائل خارجية لزيادة مستوى الهرمون بالجسم ، كما تلعب قوة الناقلات العصبية وضعفها لديك دوراً في القدرة على التحكم بالحاجة إلى الدوبامين.

التعافي يبدأ اليوم

حان الاَن الوقت لإجراء تغيير. ابدأ في استكشاف خيارات التعافي المناسبه لك.

اتصل بنا

الأسئلة الشائعة

نعم، يعود الدوبامين ومستقبلاته في الدماغ إلى العمل بشكل طبيعي تدريجياً بعد التوقف التام، لكن ذلك يستغرق وقتاً يمتد من أسابيع إلى أشهر بناءً على نوع المادة ومدة التعاطي.
الإنسان لا يدمن الدوبامين فهو مركب طبيعي يصنعه المخ، وإنما يدمن المادة المخدرة أو السلوك الخارجي الذي يجبر الدماغ على إفراز كميات هائلة من الدوبامين بصورة قسرية.
نعم، يؤدي نقص الدوبامين إلى هبوط حاد في الدافعية والطاقة والشعور بالعجز عن التلذذ بالحياة، وهو ما يرتبط عضوياً بنوبات الاكتئاب وسوء الحالة المزاجية.
يمكن تحفيز الدوبامين طبيعياً بممارسة التمارين الرياضية الهوائية، والنوم لعدد ساعات كافٍ، والتعرض للشمس، وتناول الأطعمة الغنية بالبروتين، وتقليل التوتر عبر الاسترخاء.